شرك البدون
البدون قضية شائكة تتعقد مع مرور الزمن وهي ككرة الثلج تكبر ولاتجد من يتصدى لها وهذا الملف الإنساني الخطير الذي يرتبط بأرواح الناس ومستقبلهم ووجودهم أخذ منحنى خطير مع تقدم الزمن وتطور العالم وانتشار الربيع العربي ووسائل التواصل ونقل المعلومة والفضائيات ووسائل الإنتشار والنشر وفي الكويت تحديدآ كانت ولازالت الحكومة والحكومات السابقة السبب الرئيسي في انتشار الظاهرة ويؤخذ عليها تساهلها أول الأمر ومن ثم تشديدها في الوقت الغير مناسب بعد أن أخد البدون حيزآ لا بأس فيه بالمجتمع وأصبحوا فعالين على أصعده متنوعة وأصبح البدون ماركة كويتية معروفه وأصبح من الصعب جدًا تجاهلها وتأتي مشكلة حسمها كون البدون لا يمثلون بلد واحد ولا مذهب واحد وهم يختلفون فيما بينهم بنسبة تواجدهم في البلد كذلك أعمالهم كذلك ظروفهم فهم مجموعة كبيره غير متجانسة وغير متناسقة وكل له ملف وشخصية وتصنيف يختلف عن الآخر لذلك أتت الصعوبة في حسم أمرهم من خلال قرار واحد . ولاشك انهم يعيشون ظروف معيشية صعبة تتمثل في حرمانهم من أبسط حقوق الإنسان المتحضر في هذا الزمن المتطور مما شكل هاجس مخيف لهم فأصعب شئ عليهم أنهم لا يعرفون أين ومتى ومن سيحسم أمرهم لذلك كانت هناك إفرازات غير صحية من بعضهم نتيجة جهل أو حقد أو ابراز للقضية أو حتى جلد الذات وهم يرفضون جميع الحلول الترقيعية التي تضعها الحكومة ويرفضون اسلوب الضغط والتجسس الذي يمارس ضدهم وهم يوقنون ان ليسوا كلهم صالحين وأيضاً ليسوا كلهم مذنبين وهذا مما يزيد هذه القضية تعقيدا وأعتقد ان حل هذة القضية لن يكون من خلال جميع اللجان المشكله بسبب غياب القرار من أهل القرار خصوصآ أن القرار سياسي والأمر إجتماعي سياسي اقتصادي متشعب ومعقد وشائك لدرجة أن البدون أنفسهم لا يعرفون ماهو القرار الصحيح حيث كل منهم يدعي أولويته بالتجنيس من غيره ويعرف جيدآ أيضآ أن ليس كل من يدعي هو على حق . لذلك أقترح تشكيل مؤتمر عالمي يضم متخصصين من جميع جوانب القضية ويكون هناك تحكيم دولي ونقاط واضحة تتحمل الدولة ودول أخرى نتائجة ويتم وضع معايير إنسانية أولا وفتح باب الخروج الى دول العالم لمن يرغب منهم وتحديد مصيرهم في البلد في اسرع وقت وتوفير كل سبل العيش والتعليم والعلاج والسكن لهم من خلال عقد هذا المؤتمر الملزم لجميع الدول المرتبطة بهذة القضية كذلك التي تستطيع أن تساعد وتحتضن مجموعة من هذة الفئة حسب رغبة البدون وحسب استيعاب هذه الدول وأعتقد ان دولآ كثيرة لا تمانع في ذلك ولكن المضحك ان في الكويت لا يحصلون على جواز سفر للخروج أو حتى الهروب وهناك مجموعة كبيرة منهم تنتظر هذة الفرصة للخروج من هذا الجحيم المطبق على صدورهم وأعتقد فتح باب الخروج لهم سيكون مفتاح مبدئي لحل القضية وتقليص عددهم ومن ثم سيكون سهلا نوعآ ما علاج قضيتهم . الموضوع طويل وسنكمله في مقالات لاحقه

